Benha University

منة الله سامي فرج علي فرج

معيد

كلية التربية النوعية تربية موسيقية

"متطلبات الأداء لكورال (الهة الحب) من أوبرا ديدو وإينياس عند هنري برسل

• 2026
العودة
معلومات البحث
المؤلفون Not Available
الكلمات المفتاحية Not Available
المجلة العلمية Not Available
الناشر Not Available
المجلد Not Available
العدد Not Available
الصفحات Not Available
publication.type Local
رابط البحث Not Available
المواد المرفقة Menna Samy farag Ali farag_mmmmm.docx
الملخص
إن الغناء بفعالية على مستوى عالمي يتطلب ليس فقط الاتقان التقني، بل أيضاً الانفتاح على أنماط موسيقية متعددة ( من لغات مختلفة وأنماط غنائية متنوعة ( والقدرة على التعبيري الصوتي والثقافي بطريقة تصل إلى جمهور متنوع . بالإضافة إلى ذلك فإن التعلم المرشد باستخدام أدوات بصرية أو تطبيقات تقنية مثل ( التطبيقات المحمولة لتعلم الغناء ) أثبتت فاعلية في تحسين الأداء
شكَّل عصر الباروك (1600-1750) مرحلة انتقالية في أوروبا، جمعت بين التحرر من قيود الكلاسيكية والبحث عن تعبير فني أكثر عاطفيةً وتعقيدًا، ارتبط هذا العصر بتحولات سياسية كبرى، مثل صعود الدول القومية وتراجُع سلطة الكنيسة الكاثوليكية بعد حركة الإصلاح البروتستانتي، سعت المؤسسة الدينية لاستعادة نفوذها عبر الفنون، مما أدى إلى ازدهار العمارة الباروكية بزخارفها المُبالغ فيها، والتي انعكست على الموسيقى بتشابكها الهارموني وزخارفها اللحنية .
وتعتبر أوبرا "ديدو وإينياس" (Dido and Aeneas)، التي قُدمت لأول مرة حوالي عام 1689، الدرة التاجية في إنتاج برسل والأوبرا الإنجليزية الوحيدة المتكاملة في ذلك العصر، ورغم قصر مدتها وصغر حجم الفرقة الموسيقية المصاحبة لها، إلا أنها حملت شحنة درامية وتعبيرية عميقة جعلتها خالدة عبر العصور، لا سيما في معالجتها لمأساة الملكة "ديدو" وصراعها بين الحب والواجب .
إن الغناء بفعالية على مستوى عالمي يتطلب ليس فقط الاتقان التقني، بل أيضاً الانفتاح على أنماط موسيقية متعددة من لغات مختلفة وأنماط غنائية متنوعة، والقدرة على التعبيري الصوتي والثقافي بطريقة تصل إلى جمهور متنوع .
ولعل من أبرز السمات التي ميزت أوبرا "ديدو وإينياس" هي الدور المحوري الذي يلعبه الكورال (Chorus) فعلى العكس من الأوبرا الإيطالية الجادة (Opera Seria) التي مالت في تلك الفترة لتقليص دور الكورال لصالح استعراض مهارات المغني المنفرد، حافظ برسل على التقاليد الإنجليزية المتأثرة بفن "الماسك" (Masque)، مانحاً الكورال دوراً فاعلاً ومشاركاً في صنع الحدث الدرامي، وليس مجرد معلق عليه. فالكورال تارة يمثل الساحرات، وتارة يمثل البحارة، وفي الختام يمثل "آلهة الحب" (Cupids) التي ترثي البطلة. ويشير "دونالد جراوت" (Donald J. Grout) إلى أن الكورال في هذه الأوبرا يعد عنصراً بنائياً أساسياً لا يمكن فصله عن السياق الدرامي، حيث يساهم في توجيه العاطفة العامة للمشهد وتعميق الأثر النفسي لدى المستمع .
جميع الحقوق محفوظة © 2026 جامعة بنها - دليل أعضاء هيئة التدريس