هبه الله محمد محمود حسن علي
مدرس
الأصول اليونانية لفلسفة التكنولوجيا في إطار وحدة العلم وتطورها في العصر الحديث والمعاصر
• 2024
معلومات البحث
المؤلفون
الأصول اليونانية لفلسفة التكنولوجيا في إطار وحدة العلم وتطورها في العصر الحديث والمعاصر
الكلمات المفتاحية
فلسفة التكنولوجيا - وحدة العلم
المجلة العلمية
Not Available
الناشر
Not Available
المجلد
Not Available
العدد
Not Available
الصفحات
Not Available
publication.type
Local
رابط البحث
Not Available
المواد المرفقة
Not Available
الملخص
يتناول هذا البحث موضوع "الأصول اليونانية لفلسفة التكنولوجيا في إطار وحدة العلم وتطورها في العصر الحديث والمعاصر، فالتكنولوجيا تحتل مكانة بارزة في وقتنا هذا وأيضاً في عالم الفكر الفلسفي، فهي موجودة منذ ومع الإنسان البدائي من حيث صانع للأداة (الهوموفابر)، فالتفكير الفلسفي في التكنولوجيا قديم قدم الفلسفة نفسها، فظاهرة فلسفة التكنولوجيا حديثة نسبياً، وقبيل الحرب العالمية الثانية لم يكن تناول قضية التكنولوجيا من نصيب الفلاسفة والمفكرين قدر ما كانت من نصيب الشعراء والفنانين ولاشك أن التقدم التكنولوجي المتزايد منذ الثورة الصناعية قد توافق مع سيطرة الإنسان على الطبيعة فساهمت نظريات التطور الاجتماعية والبيولوجية في القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى حدوث تطور مادي تكنولوجي بعيد المدى يؤثر بدوره على التقدم الاجتماعي والأخلاقي والثقافي للجنس البشري. ومن هذا المنطلق، فلسفة التكنولوجيا هي من أحدث فروع الفلسفة المعاصرة إلى أن أفكار ماركس في القرن 19 تعتبر الجذور الأولى لفلسفة التكنولوجيا. وبناءً على أن التفكير الفلسفي في التكنولوجيا قديم قدم الفلسفة نفسها فهو يأتينا من اليونانيين القدماء بدءً من الأسهم والأقواس (تكنولوجيا بدائية) وذلك وصولاً إلى أحدث تكنولوجيا الآن مؤسسة على العلم الحديث مثل النانوتكنولوجي. لقد أحرز اليونانيون تقدم علمي وفلسفي هائل في ميادين الآداب والفنون والعلوم خلال العصر الذي ساد حياتهم فيه نظام الرق، ففي اليونان ولدت الفلسفة لأول مرة ذلك النشاط الفكري النظري الخالص الذي يبحث عن الحقيقة لذاتها وبأعم معانيها وفي اليونان أحرزت العلوم النظرية ولاسيما الرضيات تقدماً كبيراً، فكل نظرية من نظريات الفلاسفة في ذلك الوقت كانت هي الأداة وهنا نجد في تقارب بأن التكنولوجيا ما هي إلا فكرة تحولت إلى أداة تستخدم للسيطرة على الطبيعة وهذا لم يمنع إن كان الارهاصات الأولية لبوادر فكرة التكنولوجيا منصبة على أهم انجازاتهم العلمية. فالتكنولوجيا في الفلسفة اليونانية القديمة تتمثل في فن التصنيع سواء كلاً من التفكير في الفعل البشري والتكهنات الميتافيزيقية حول ما كان عليه في تيماوس، فالأدوات التي استخدمها الإنسان بالصانع "الهوموفابر" فإنها تغيرت على مدى الأحقاب من التكنولوجيا المتاحة في بداياتها الأولى إلى التاريخ الممتد والواسع للتكنولوجيا المؤسسة على الحرفة الصناعية انطلاقاً من العصر الحجري حتى منتصف القرن 19 من عصرنا الراهن، حيث بدأت التكنولوجيا تأخذ الشكل الذي هي عليه أي تكنولوجيا يحفزها العلم والهدف أيضاً هو السيطرة على الطبيعة.
